درس!

أغسطس 16th, 2008 كتبها محمد يوسف نشر في , أدب, إعلام, الأردن, بقلم كهربائي, فلسطين, مقالات

إذا, بكل تناقضاتنا التي تحولت إلى أصول, نستمر في البقاء أحياء كشعوب مثيرة للسخرية. قناة العربية التي لم تستضف محمود درويش أو لم تخصص برنامجا أدبيا واحدا يعنى بالإرث الثقافي الذي تركه, تستمر لليوم السادس على التوالي في تأبينه. التفسير فيه تباين, فمحمود عباس مقرب جدا من هذه القناة و لا يمضي شهر دون أن يخصها بحديث يؤكد فيه على ثوابته. أيضا, المتاجرة بالأحداث هي عادة أبدعت في استخدامها هذه القناة. الأكيد هو أن برنامج صناعة الموت لن يستقطع من ميزانيته الضخمة لإنتاج برنامج ثقافي على ذات الشاشة التي تحمل شعار اعرف أكثر

وفاة الرموز يُظهر أسوأ ما فينا. في جنازة عرفات, ذات من قالوا أنه عار على أي فلسطيني أن يصافح عرفات يوما ما, هم أنفسهم من نعوه و وصفوه بالرمز القائد. لذا, لم يكن مستغربا –إلى حد معيّن- ما رافق وفاة محمود درويش من إرهاصات الوضع العربي.

الحقيقة, كتابة مقال في تأبين درويش هي مهمة سخيفة لأي كاتب. اقرأ ديوانا له (أو تصفحه), اجمع جمل اللغة العربية التي تحمل معاني الخسارة, استحضر بعض الأسطر من قصائده (مساعدة: الجدارية مفيدة جدا),  لا تنسى ذكر أن تقول بأن درويش خجل مرة واحدة لا غير, خجل من دمع أمه. ألحق المقدمة بسطور يملئها هراء يحمل في سطوره معنى عن أهمية الفقيد و فجيعتنا. و أنهي بما يليق بك: متملقا مثل عريب الرنتاوي فتقول بأن في وفاته انعكاسا لوفاتنا. ربما يليق بك

المزيد


بيروت شعلة الحرية

أيار 9th, 2008 كتبها محمد يوسف نشر في , بقلم كهربائي, سياسة, لبنان, مقالات

 

 

الوضع في لبنان حاليا يذكرني بغزة خلال الحسم العسكري. قوات الموالاة تخلي مواقعها الحزبية و قوات المعارضة تسيطر (بكل سهولة) على العاصمة. و البيانات الإعلامية من الطرفين تتوالى باختلاف المحتوى. المعارضة تؤكد استسلام مئات المسلحين من تيار المستقبل بينما ينوح هذا التيار على الدولة "المختطفة". و إلى الآن, يبدو أن حزب الله سيكون صاحب اليد العليا. اليد التي ستقطع كل يد تمتد للمساس بسلاح المقاومة.

خطاب نصرالله بالأمس كان إعلان مشاركة في الحرب. قبل أن أكمل, بعض النقاط على الحروف: أنا أؤيّد حزب الله سياسيا و أتمنى ومن كل قلبي أن يلعن مبدأ الموالاة و يمسح بهم و بكل ما تبقى من كرامتهم الأرض. و بكل ذرة من سنيّتي أدعو على إخوتي السنة الذين انساقوا خلف المخطط الأمريكي. يعني برضه, أوضح شغلة: المحترم و المقدّس المفتي اللبناني محمد قباني, بكل نذالة بطلع و بقول "لقد ضاق السنة ذرعا بما يفعله الشيعة" في نفس الوقت الذي كان الكل يتمنى أن يتوقف التحشيد المذهبي و أن يبقى الخلاف سياسيا بحتا.

و الصورة في بيروت غير واضحة. الاعلام منقسم بشكل أسوأ من الإعلام الفلسطيني. من جهة, إعلام الموالاة يتباكى و ينهار. إعلام المقاومة يكمل بناء قضيته و يستكمل اشهار بيانات استسلام أعضاء مليشيات الموالاة. الأكيد هو أنها حرب أهلية دون اعلان رسمي. و بيروت لن ترى مهرجانات فنية قريبا و السؤال في هذه المرحلة: متى ستنتشر العدوى؟

[في هذه اللحظة, مرفأ بيروت يعلن توقف العمل فيه حتى اشعار آخر, ولّع يبو شريك]

ساري هو مراسلي في بيروت. يقول أن الأمور لن تتطور و أنا دعوته, من طرفي, إلى زيارتي بأقرب فرصة. لا استوعب إلى الان أن تهزم أمريكا مرتين خلال عام. لا أستوعب أن تتجدد الإشتباكات في منطقة الكرنتينا (الحرب ا

المزيد


بلد للبيع؟؟

نيسان 17th, 2008 كتبها محمد يوسف نشر في , الأردن, بقلم كهربائي, مقالات

 

getatt

 

لم أتخيّل أن أقول هذه الجملة يوما ولكن

إشتقت للحكومة!ظ

طيب, منطقى انه الحكومة تبحث عن الف طريقة لشراء الديون, لزيادة دخل الموازنة, للتوزيع على المؤلفة قلوبهم. بس جد, الوضع الحالي غريب بشكل مش معقول.

نبدأ من الموازنة المكرمة. الموازنة اللي رغم الغاء 300 مليون دينار –هي قيمة الدعم للعام الفائت للمحروقات- ازداد بند المصاريف فيها! يا سلام!
سيبك. المهم, الحكومة السابقة كانت عبقرية لدرجة إنها قررت قرار مثير: بيع الأردن! صاحب هذه الفكرة ليس البنك الدولي, ليست أيضا نصيحة من غرنسبان*. الإبداع كان أردنيا بحتا. و يبدو إخواننا الله يديمهم لأهلهم عجبتهم قضية العبدلي بحلوها (المر لغيرهم) فقرروا تكرار التجربة.

عشان نكون عادلين, تجربة وضع المرافق العامة الأردنية تحت رحمة المستثمر بدأت قبل حكومة البخيت مثل مشروع حمامات ماعين (كتأجير و ليس كبيع) و "خصخصة" الإسمنت و البوتاس و الإتصالات و غيرها. حكومة البخيت و معها أمانة عمان توسعتا في التنفيذ فقررتا مصادرة الأراضي و المباني كرمال المستثمر. و الحلقات تتكشف…

أثيرت قضية الكازنيو الذي وافقت الحكومة السابقة على اقامته في منطقة البحر الميّت (مش فاهم: منطقة خسف يا عالم! ناقصها!) ثم الغاء الاتفاقية بدعوى انها "مجحفة". لاحظوا, مش اعتراضا على المبدأ, اعتراضا على العائد. مش مشكلة..
الكاتب ماهر أبو طير ذكر في
مقال له

المزيد


في باب الشماتة

آذار 26th, 2008 كتبها محمد يوسف نشر في , بقلم كهربائي, سياسة, فلسطين, مقالات

خاطرة: "يلعن شكلوا فوتشيك… "

بداية, لا أعرف المذكورة أعلاه لا شخصيا ولا بالمراسلة ولا حتى بالانتقال الأسموزي للأفكار. الزلمة اسمه يشكل مسبّة منطقية و بس (لمن يشعر بالتضامن مع فوتشيك, يرجى مراجعة مدونة افتراضية)

المهم, أشعر بالفرح, بالفرح الناتج عن النكاية تحديدا. عزام الأحمد و نمر حمّاد نسيوا انهم مش على البرايفت و شرشحوا بعض. هنا التساؤل الذي يؤدي إلى النكاية: حماس اتهمت سياسيا بأنها ساذجة, إعلاميا أيضا و لذلك كانت فتح هي المطروحة كبديل. البديل عن أسامة حمدان هو جمال نزال؟ هزلت

حكومة المنطقة السوداء في رام الله انشغلت على ما يبدوا بمحاولة تحصيل الجوالات المهربة من السلطات الإسرائيلية. و الحجة في توقيع الأحمد على المبادرة اليمنية هو أن "السيد الرئيس كان مشغولا بمباحثات مع تشيني". بغض النظر عن المنطق المتخلف, ما كان ممكن الاتفاق يستنى ربع ساعة مثلا؟ ولا الحصة بتخلص و كل واحد بروّح على بيته؟

الغباء الفتحاوي لم ينته عند الشوط الأول من عزام-نمر مثلما لم يبتدئ عند لوحات جمال نزال الكاريكاتيرية. يعني فتح و جاي هالدنية جاي و صاحبة الرصاصة الأولى و كعك بعجوة و بالآخر عزام الأحمد و جمال نزال و عبّوس؟ يلعن فوتشيك و داروين و كل نظريات التطور البشري.

سأحتفل هذا العام بذكرى الحسم العسكري في غزة. ربما بإشعال بعض الشموع الصفراء التي أراها تذبل حتى تعطي نباتاتي الخضراء ضوءا تستخدمه في مآربها الأخرى. سأحتفل نكاية في رام الله و واشنطن و مخيم البقعة و البداوي و عباس زكي و المبادرة الوطنية.

المزيد


عمرو خالد صلى الله عليه و سلّم!

آذار 22nd, 2008 كتبها محمد يوسف نشر في , الأردن, بقلم كهربائي, مقالات

عندما ظهر عمرو خالد, كنت واحدا من الشباب الذين يحترموه و يقدّروه. هو شخص خرج بفكرة جميلة للشباب: أنت نقطة البداية. أسلوبه كان رائعا في رمضان فيستفز مشاعرك إلى أقصى الحدود. هذه كانت نقطة البداية, لماذا تختلف النهاية كليا؟

قبل أسبوعين نشرت مجلة فوربس العربية تقريرا حول نجوم الدعوة و مداخيلهم المالية. تصدر عمرو القائمة بمليونان و نصف مليون دينار. خبر هزّ ماكينة عمرو خالد الإعلامية خصوصا و أنه في مرحلة إطلاق مشروع "حماية" –المشروع الذي سأعلق عليه لاحقا في هذا المقال-. المهم, العديد من المدونين و الكتاب استفزهم المبلغ فكتبت نوارة أحمد نجم تعليقا "ياعمرو خالد غلط يا الرسول غلط" معلقة على قول عمرو خالد بأنه غني لأنه من "أسرة محترمة"! المثير هو أن التعليقات التي هاجمت المقال و مقالات أخرى تلته دافعا عن عمرو خالد كانت في درجة مخزية من الانحطاط الفكري. هل هؤلاء هم نتاج مدرسة عمرو خالد الفكرية و التي يفترض أنها تسمو بالروح قبل الجسد؟  ولماذا هذا الدفاع المستميت من قبلهم على عمرو خالد و الذي يعامله البعض و كأنه نبي هذه الألفية!

عمرو خالد ظهر قبل أيام على قناة ال إم بي سي مدافعا عن نفسه. هل هذه القناة مهتمة حقا بالدفاع عن الدعاة و الواعظين إن كان عمرو خالد واحدا منهم؟ لماذا إذا لم تدافع عن الشيخ وجدي غنيم الذي أثيرت حوله قضية كبرى انتهت بطرده من البحرين؟ للتذكير أيضا: لا يبث عمرو برامج

المزيد


غزة.. فلسطين.. و البقية تأتي

آذار 9th, 2008 كتبها محمد يوسف نشر في , بقلم كهربائي, سياسة, فلسطين, مقالات

من المثير للسخرية أن غزة و رغم بعدها الجغرافي و الاجتماعي عن الوسط الفلسطيني إلا انها كانت دائما هي السباقة في اتخاذ القرار الوطني المستقل والذي استمر أحيانا و أجهض مرات أخرى..

في عام 1946 أعلن الحاج أمين الحسيني عن قيام الهيئة العربية العليا. هذه الهيئة التي شكلت نواة لإقامة دولة فلسطين بمجرد الإنسحاب البريطاني. الهيئة فامت بتشكيل حكومة عموم فلسطين في غزة في سبتمبر عام 1949. هل كانت مصادفة أنه تم التضييق على الحكومة و منعت من اداء مهامها في غزة من قبل السلطات المصرية (الملكية ثم الجمهورية) ؟ و بمجرد ان وجدت مصر و الدول العربية أن وجود الهيئة العربية العلبا سيهدد سيطرتها على قضية فلسطين سارعت بتشكيل ما سمّي لاحقا بمنظمة "التحرير" الفلسطيني.

في غزة رفضت قيادة الإخوان المسلمين المزايدة على عمل الحاج أمين الحسيني في الهي

المزيد


عن محمد و ملك…

شباط 29th, 2008 كتبها محمد يوسف نشر في , بقلم كهربائي, سياسة, فلسطين, مقالات

يعني, تعوّدنا أن نجمّل الواقع و أن ندعي أن الشهداء الذين يسقطون بأيدي العملاء إنما يسقطون بأيدي الجيش الصهيوني. لكن التميّز الفلسطيني يبقى واضحا: في غمر الهجمة الإسرائيلية, يخرج تلفزيون فلسطين و يبرأ الإحتلال من جرائمه! 
فعلا,  عمره ما بنعدل…

++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++Photobucket


سؤال وجودي جدا: لماذا يموت… و أعيش؟

++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

التالي هو اقتباس

غزة – وكالة فتح برس للانباء :

يعتقد قادة الإنقلاب الحمساوي بأ نه كلما زادت الخسائر في صفوف أطفالنا الصغار كلما كسبت هذه الحركة الدموية تعاطف شعبها أولا ، وكذلك تعاطف المجتمع العربي والدولي ، لذلك يقوم بعض عناصرها باستخدام الاطفال لنقل عبوات ناسفة يصل وزنها لــ 150 كغم في بعض الاحيان .

محمد جراد الطفل الذي لم يتجاوز عمره الــ 6 سنوات ، من قطاع غزة ، وتحت ضغط الحاجة والفقر اجبرته مليشيات حماس الخارجة ع

المزيد


منعيش…

شباط 13th, 2008 كتبها محمد يوسف نشر في , الأردن, بقلم كهربائي, سياسة, فلسطين, مقالات

أسبوع حافل بالتطورات شخصيا و دوليا و ينبئ بأن الأيام القادمة تخبأ في جعبتها الكثير الكثير. وفي حين تغطي بعض المناطق غيمة سوداء, يزهر حقل ورودي مرة أخرى…

لبنان ينحدر بسرعة. أنا أراهن على حرب أهلية قريبا. و يبدوا أن تهديد جنبلاط بحرق الأبيض و الأخضر و اليابس بدأ في دمشق مع اغتيال عماد مغنّية. لبنان كعادته قراره موالاة و معارضة مرتهن بعوامل خارجيه مما يدعوا إلى التفكير في الأسباب التي قد تدفع الوضع في لبنان إلى الحرب. شخصيا, أرى التصعيد قرارا غير لبناني منفذ بأيد لبنانية. قرار الحرب, على النقيض, سيكون قرارا لبنانيا بحتا… و هو أقرب مما نعتقد
قال المغدور جورج حاوي أن سوريا في لبنان تحالفت مع الجميع و ضربت الجميع. يبدو أن اللبنانيين كذلك تحالفوا مع بعضهم و غيرهم كما ض

المزيد


أعود طفلا

كانون الثاني 31st, 2008 كتبها محمد يوسف نشر في , أدب, بقلم كهربائي, مقالات

أبحث عن الطفولة الآن فيّ: هناك أبقيت ما تلاشى من أفكاري و استرحت لكي أمرّ بربيع العمر بهدوء. طفولتي العزيزة, وردة أفراحي التي أسقطتها كي لا تتدنس بلوث الحياة و ترّهاتها. أشارككي اليوم في أسمائي و أبحث لك عن صوت في لحظات الصمت الذي طال كل شيء… كل شيء

 

أستلقي معك, أشاركك السعادة التي أبعدتك عنها منذ حيث. الآن أعود طفلا في صمت جميل. أتحدث معك عنها, أتحدث معك عن من سلبت عقلي و فكري و أهدتني قلمي. أتحدث عنها حتى أبقيك – يا طفولتي – على اطّلاع بما جرى في بعدك. أمنحك الصفاء و الدفئ و الهناء. أمنحك الأوراق المبعثرة و الرسائل الملغاة. أمنحك التعلّق في من يرحلون… يرحلون كما تبيع الأرواح أراضيها.

 

أفتقدتك منذ أن غبت يا طفولتي. استعدت لوني الذي اتقنته ولكن بجمال يزداد

المزيد


أنا غزاوي

كانون الثاني 22nd, 2008 كتبها محمد يوسف نشر في , الجامعة الهاشمية, بقلم كهربائي, سياسة, مقالات

أذكر أننا يوما كنا كفلسطينيين في السعودية نقسّم أنفسنا إلى فرعين: فلسطينيون و غزّاويون. كنّا نلوم عليهم عنادهم و نزعتهم إلى التحدي و وقوفهم في وجه من يحاول إهانتهم

اليوم, الغزيّون هم الغزيّون. غزة تصمد في الليل صمودا. هم لا يعتبون علينا إذ أنهم يدركون أننا - وبكل بساطة- لسنا غزّاويين. هم يدركون أننا سنحاول ولكن ضمن حدود نحن رضينا بها. لذا, الشموع التي نوقدها في عمّان و الرياض و بيروت و غيرها.. هي شموع نوقدها على أرواحنا لا على أرواح من قد يلتحقون بركب الشهداء إن استمر هذا المشهد التراجيدي.

خرجت الأردن تتظاهر احتجاجا على محاولة حصار غزة. المسيرات كانت عفوية

المزيد


التالي