عن عدالتنا…

تموز 15th, 2008 كتبها محمد يوسف نشر في , الأردن, الجامعة الهاشمية, بقلم كهربائي, سياسة, فلسطين

كتب هذا المقال بتاريخ 18\1\2008 قبل 4 أشهر من صدور الحكم ببراءة الطالب حسن أبو شاور من تهمة إثارة النعرات العنصرية و حكم نفس المحمة (أمن الدولة) بعدم الإختصاص(؟) في تهمة تحقير العلم الأردني

أفرج يوم الاثنين31/12عن الطالب أحمد الجريري الذي اعتقل داخل حرم الجامعة الهاشمية يوم الأربعاء 26\12.  اعتصم زهاء 600 طالب يوم الأحد محتجين على انتهاك حرمة الجامعة و أصدرت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة ذبحتونا بيانا نشرته عدة صحف محلية و وكالات أنباء مختلفة تحمّل فيه الجامعة مسؤولية سلامة الطالب.

في صورة ذكرتنا بما تعرض له الطالب حسن أبو شاور و المتهم بالدوس على العلم الأردني خلال مسيرة حزب جبهة العمل الإسلامي لنصرة غزة., تسابقت فئة تدعي بأنها وطنية إلى تجريم الطالب قبل أن تعرف تهمته بل و تبارك انتهاك حرمة الجامعة مبررة ذلك بأن أمن الوطن أهم و بأن الطالب استحق ذلك!

الأكثر إيلاما أن بعض هذه الردود جاءت من الوسط الطلابي بل و حاول البعض تصوير من اعترض على عملية الاعتقال بأنه ضد الوطن و بأنه يشكك في أجهزة الأمن الأردنية. هذه الردود التي تحتكر صكوك الانتماء و الوطنية فتعطيها لمن ترغب و تنزعها عن من تريد دون وجه حق

المزيد


أنا غزاوي

كانون الثاني 22nd, 2008 كتبها محمد يوسف نشر في , الجامعة الهاشمية, بقلم كهربائي, سياسة, مقالات

أذكر أننا يوما كنا كفلسطينيين في السعودية نقسّم أنفسنا إلى فرعين: فلسطينيون و غزّاويون. كنّا نلوم عليهم عنادهم و نزعتهم إلى التحدي و وقوفهم في وجه من يحاول إهانتهم

اليوم, الغزيّون هم الغزيّون. غزة تصمد في الليل صمودا. هم لا يعتبون علينا إذ أنهم يدركون أننا - وبكل بساطة- لسنا غزّاويين. هم يدركون أننا سنحاول ولكن ضمن حدود نحن رضينا بها. لذا, الشموع التي نوقدها في عمّان و الرياض و بيروت و غيرها.. هي شموع نوقدها على أرواحنا لا على أرواح من قد يلتحقون بركب الشهداء إن استمر هذا المشهد التراجيدي.

خرجت الأردن تتظاهر احتجاجا على محاولة حصار غزة. المسيرات كانت عفوية

المزيد


التهديد الأول… و الأخير

كانون الأول 13th, 2007 كتبها محمد يوسف نشر في , الجامعة الهاشمية, بقلم كهربائي, مقالات

أذكر أول تهديد تلقيته في حياتي و أذكر ردة فعلي عليه.التهديد كان الكترونيا من شخص مجهول يصفني فيه و يتوعدني بطريقة تشبه طريقة الهيئة في السعودية في تخويف الأطفال "رح نراقب بيتك 24 ساعة" تلك الطريقة البلهاء التي توهم الجاهل بأن لديهم الموارد لفعل ذلك أو الوقت أو عز المجرمون فتفرّغوا لي.

لكن أيضا, يومها أصابني الذعر. التهديد هو خوف مضاد من قبل المهدد. فمن يهدد يعبّر عن خوفه من الطرف الآخر. الخوف يعبّر عن رغبة البقاء لذا فالتهديد هو تعبير عن الإحساس بخطر يمس وجودية الشخص.

 

من عاداتنا في التهديد في المشرق العربي هي الانفعالية. نطلق التهديد متناسين أو جاهلين مقادير الطرف الآخر. هذه آفة تصيب السياسيين أيضا, فبحر غزة لم يلق فيه صهيوني واحد. لم نبلّطه أيضا! بصورة عامة, نميل إلى إطلاق "يا ويل اللي يعادينا" قبل معرفته. ربما لأنه من السهل تحويل أي خلاف إلى صراع وجودي. صراع يلغي فيه طرف الآخر.  نتجاهل أيضا أننا نلغي عنصر المفاجأة بلمح البصر. في تهديدي الأول, أصبحت أكثر يقظة في تعاملي مع فئة معينة كان أفراد منها مصدر التهديد. أصبحت أكثر أمنا و أكثر وعيا لثقافة التهديد التي نعتقد أنها تحل مسائلنا العالقة.

 

 المضحك المبكي في تهديدات العرب هي أنها تقوم على مبدأ "انا و من بعدي الطوفان" بينما ما يحدث في غالب الأحيان هو أن هذا الطوفان تبخّره بوّابات الجحيم التي كسر قفلها الطوفان. تسير الأمور بطريقة دراماتيكية

المزيد


بقلم كهربائي- مجلس الطلبة: نطالبكم بمجلسنا!

نيسان 23rd, 2007 كتبها محمد يوسف نشر في , الجامعة الهاشمية, بقلم كهربائي

عام هو عمر مجلس الطلبة الحالي ينتهي يوم الخميس الثالث من مايو بانتخاب مجلس جديد. المجلس الجديد سيراعي العدد الطلابي: ممثل لكل 300 طالب بغض النظر عن كلياتهم و بالتالي رفع عدد الأعضاء من 37 إلى 55. و حتى و إن تسارعت الاتهامات بان الهدف هو تحجيم "التيار الإسلامي" يبقى التوزيع الجديد هو الأقرب للعدل بضمان مساواة الجميع في التمثيل من مختلف الكليات. لست بصدد التحدث عن الانتخابات التي ستجري بقدر ما سأهتم بالتعليق على تجربة مجلس طلبة عاشرناه طوال عام كامل. أخفق مجلس الطلبة في مسائل و نجح في تجاوز مسائل أخرى. بصيغة مجملة, لا اعتقد أننا لمسنا هذا الاختلاف الملحوظ بين فترة ما قبل هذا المجلس و فترة ما بعده.  يمكن تقسيم تجربة مجلس الطلبة إلى فترتين فصل بينهما الاعتصام ضد رفع أسعار المواصلات. تميزت الفترة الأولى بالتحرك "الجيّد" من قبل إدارة مجلس الطلبة كحملة جمع الملابس و المساعدة في التسجيل و غير ذلك. ما حدث بعد ذلك كان ضربة مؤلمة للمجلس عندما قرر التصادم مع إدارة الجامعة من خلال الاعتصام. قام المجلس بالدعوة إلى اعتصام مفتوح "حتى تحقق مطالب الطلبة بإعادة أسعار المواصلات إلى ما كانت عليه" و هو مطلب أقل ما يقال عنه أنه غير منطقي. الاعتصام المفتوح قد ينجح في بيئة سياسية تستوعب معاني الاعتصام المفتوح. أقول بأنه كان اعتصاما مفتوحا لأنه بكل بساطة لم تحدد له مدة زمنية لنهايته. انطلاق مجلس الطلبة للتصعيد المفتوح كان خطأ فادحا كلفهم و كلفنا مجلس طلبة ليس ذو فاعلية تذكر لبقية العام. أعتقد أن بقية العام كانت لتكون مختلفة في حا
المزيد


عندما تتجاذب الشحنات (1)

آذار 31st, 2007 كتبها محمد يوسف نشر في , الجامعة الهاشمية, بقلم كهربائي

لربما  يصعب على المرء التصديق بأن ذلك الممر الذي لا يتجاوز طوله العشرون و بضعة أمتار هو ذاك القسم الذي يستقطب جميع طلبة الجامعة الهاشمية تقريبا. في كلية الهندسة, هو خط رقيق يفصل بين قسم هندسة الكهرباء و بقية التخصصات الهندسية. هذا الخط يستحيل جدارا فاصلا في أمور و حدودا سورية لبنانية في أمور أخرى!

 

هو ذا عامي الثالث كطالب في الجامعة الهاشمية – قسم الهندسة الكهربائية و هندسة الحاسوب. تفخر بتخصصنا و نفخر بجامعتنا. هو ذا عامي الثالث الذي أشعر خلاله بأن ذاك اللون هو أنا و أنا هو. ولا زلت أعشق ذاك الوجوم على وجوه أخبرتها بأنني أدرس هذا التخصص. لا زلت أعشق هذا التخصص… و أكرهه!

 

يـُعرف طلاب الهندسة الكهربائية بعدة أمور. أو لأكون أوضح, بمجرد ذكر كلمة كهربا, تمر في مخيلة المسؤول صورة الطالب "النيرد" الذي تكاد أن تنسى تفاصيل وجهه إما لكثرة الشعر فيه أو لكبر نظاراته. يعرفون بنكاتهم السمجة عن كونهم مقاومات و مكثّفات. و ان سبق و سمعت جملة لا تفهم منها سوى "شورت سيركت" فاعلم أنه أحد طلاب الكهرباء الأشاوس يحاول أن ينضم إلى عالم يقول الناس فيه كلاما مضحكا.  هي أق

المزيد