أنا غزاوي
كتبهامحمد يوسف ، في 22 كانون الثاني 2008 الساعة: 07:05 ص

أذكر أننا يوما كنا كفلسطينيين في السعودية نقسّم أنفسنا إلى فرعين: فلسطينيون و غزّاويون. كنّا نلوم عليهم عنادهم و نزعتهم إلى التحدي و وقوفهم في وجه من يحاول إهانتهم
اليوم, الغزيّون هم الغزيّون. غزة تصمد في الليل صمودا. هم لا يعتبون علينا إذ أنهم يدركون أننا - وبكل بساطة- لسنا غزّاويين. هم يدركون أننا سنحاول ولكن ضمن حدود نحن رضينا بها. لذا, الشموع التي نوقدها في عمّان و الرياض و بيروت و غيرها.. هي شموع نوقدها على أرواحنا لا على أرواح من قد يلتحقون بركب الشهداء إن استمر هذا المشهد التراجيدي.
خرجت الأردن تتظاهر احتجاجا على محاولة حصار غزة. المسيرات كانت عفوية بكل معنى الكلمة و الوطنية العربية و النخوة الإسلامية بدأت تستعيد قليلا من ذاتها. الأردنيون تظاهروا نصرة لغزة في الوقت ذاته الذي اعلن عن رفع اسعار المحروقات اعتبارا من الأسبوع القادم بنسبة تراوح 70%. الأردنيون أثبتوا أخيرا أنه مهما حدث فتبقى فلسطين هي رأس الحربة و هي الأولوية الأولى.
هناك أنباء عن مسيرة حاشدة ستنظمها جبهة العمل الإسلامي و أحزاب المعارضة و النقابات المهنية يوم الجمعة. عار على كل من يدّعي أنه فلسطيني أن لا يخرج في مسيرة تندد بما يحدث. إن بقي يخشى من "البهدلة" أو من أن يقطع الراتب فهذا و بكل بساطة يعني أنه قد رضي بالحياة الدنيا. هناك أيضا اعتصامات في مبنى النقابات المهنية في عمان و الزرقاء و اربد. أتمنى أن نساهم ولو بالمظاهرات بفك الحصار عن غزة.
أفتقد اليوم المدوّنين الغزيّين و إخواني في المنتديات المختلفة من قطاع غزة. يبدو الفراغ الالكتروني خاويا من دونهم…
اليوم, نحن قسمان: غزيّيون و متخاذلون, انصروا غزة… انصروا الصمود… انصروا انفسكم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الجامعة الهاشمية, بقلم كهربائي, سياسة, مقالات | السمات:مقالات, الجامعة الهاشمية, بقلم كهربائي, سياسة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























